fbpx
عربي دولي

لأول مرة.. حنان عشراوي توضح أسباب تنحيها

أخبار الأردن

أوضحت القيادية الفلسطينية حنان عشراوي (74 عامًا)، أنها غادرت منظمة التحرير الفلسطينية مؤخرًا بسبب إضعاف المنتدى السياسي الأعلى لها- اللجنة التنفيذية -، وتأخر الانتخابات، وتعثر جهود التحول الديمقراطي والتوحيد.

وفي أول مقابلة مع لها منذ استقالتها، قالت عشراوي- التي برزت بعد أن أصبحت متحدثة باسم الوفد الفلسطيني إلى محادثات السلام في مدريد عام 1991 مع الاحتلال الإسرائيلي-، لوكالة الأناضول، إن استقالتها كانت رسالة واضحة مفادها أنه يجب أن يكون هناك جدية في تنفيذ قرارات المجالس المركزية والوطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضافت عشراوي أنها “اتخذت القرار من دون مشاورات أو معلومات أو إبلاغ اللجنة التنفيذية”.

وعلى مر السنين، شهد الوضع السياسي الفلسطيني تغيرات كبيرة، مع مغادرة العديد من أعضاء اللجنة أو وفاتهم.

وذكرت عشراوي “آمل أن ترسل استقالتي رسالة واضحة مفادها أنني جادة وأنه يجب القيام بعمل جاد – الأشياء التي قررناها وأردنا تنفيذها، بما في ذلك قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني”، متابعةً “أعتقد أننا لا نستطيع الاستمرار في تجاهل [هذا]”.

وقالت إن استقالتها كانت أكثر من مجرد حدث لمرة واحدة أو مجرد قرار، مؤكدة أن القرارات في منظمة التحرير الفلسطينية اتخذت دون مشاورات أو إبلاغ أعضاء اللجنة التنفيذية.

وأضافت عشراوي “لقد كان ذلك نتيجة لعملية صنع القرار المستمرة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي أضعفت أعلى هيئة سياسية في فلسطين”.

عدم إحراز تقدم نحو التحول الديمقراطي

وقالت عشراوي إن هناك نقصا في التقدم في التحضير للانتخابات وكذلك في جهود التحول الديمقراطي والتوحيد، مبينة أن “كل هذه العوامل تراكمت وأدت إلى قراري”.

وتابعت عشراوي- التي خدمت في أعلى هيئة في منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 2009 حتى استقالتها- “أردت أن يكون لدي أشخاص جدد وشباب ونساء لتنشيط منظمة التحرير الفلسطينية وأجسادها”.

وأوضحت “أخبرت الرئيس أنني لا أريد أن أترشح للانتخابات المقبلة للمجلس التشريعي الفلسطيني”، مشيرة إلى أنه “لكن نتيجة الضغوط الكثيرة من قبله ومن الفصائل الأخرى، وافقت على شرط ألا أبقى هناك لفترة طويلة”، ومبينةً أنها تريد إفساح المجال للجيل المقبل.

وشغلت عشراوي عدة مناصب أبرزها وزير التعليم العالي عام 1996، ومنصب عضو مجلس النواب الفلسطيني من عام 1996 حتى حله في ديسمبر 2018.

لكنها قالت إنها شعرت بأنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها كعنصر فعال في النظام، مضيفةً “لقد تراجعت بصراحة لأن النظام ضعيف ولست جزءًا من عملية صنع القرار. أردت إما أن أكون مكونًا فعالًا أو لا أكون على الإطلاق (…) إما أن أفي بالتزاماتي ومطالب منظمة التحرير الفلسطينية أو أخرج”.

وأضافت عشراوي أن قرارها قد يطلق مرحلة جديدة في الوضع السياسي الفلسطيني، وربما يقود الشباب والشابات لتولي عملية صنع القرار.

فيما يعتقد العديد من الخبراء، أنه إلى جانب عملية التطبيع المثيرة للجدل التي بدأت العام الماضي بين عدة دول عربية والاحتلال الإسرائيلي، تواجه السلطة الفلسطينية العديد من التحديات الأخرى، بما في ذلك تأجيل اتفاق المصالحة وتأجيل الانتخابات، بينما يقول المحللون إن القضايا بحاجة إلى نهج فلسطيني موحد واضح ومتماسك.

وأكدت عشراوي أن عملية التطبيع لها تأثير خطير وخطير وتحتاج إلى رد عربي موحد.

وأشارت إلى أنه “لقد ارتكبنا العديد من الأخطاء، لكن هذا ليس الوقت المناسب لبدء جلد أنفسنا. يجب فهم كل خطأ ضمن السياق وتقييمه ضمن الشروط. يجب أن نعلم أن مسؤوليتنا هي إنقاذ الشعب الفلسطيني والأرض”.

اللجنة التنفيذية راكدة

وقالت عشراوي- التي انتخبت للجنة مرتين- إنه بالرغم من الفراغ السياسي في اللجنة التنفيذية، حتى الآن لا يوجد أعضاء جدد، نتيجة قيام فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بإعادة ترشيح وإعادة انتخاب شعبها دون إعطاء فرص حقيقية للشباب.

وأضافت “يكررون أنفسهم، يجلبون نفس الأشخاص. وأعتقد أن الوقت قد حان لمن هم في مناصب السلطة ليفهموا أنه يتعين عليهم إفساح الطريق للأجيال الشابة”.

لم يتم تنفيذ 30% من المخصصات للنساء

وعلى الرغم من قرار المجلس المركزي الفلسطيني بتخصيص 30% من المناصب السياسية للنساء وإفساح المجال لمزيد من الشباب، إلا أن هذه الخطوة لم تُنفذ ولا تزال مؤجلة. نتيجة لذلك، فإن الوضع السياسي لا يتحرك إلى الأمام.

من جانبه، قال الأكاديمي الذي تحول إلى سياسي: “هذا لأن أولئك الذين لديهم السلطة إما غير مسؤولين أو يشعرون بالاستحقاق”.

يُشار إلى أنه وقبل دخولها عالم السياسة، كانت عشراوي ترأس كلية الآداب في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية بالقرب من رام الله.

وبحسب عشراوي، فإن “وجود امرأة واحدة في منظمة التحرير الفلسطينية ليس كافياً، كما أن دعم النساء من الرجال في منظمة التحرير الفلسطينية ليس كافياً. إن على النساء الفلسطينيات الاستمرار في التدخل والتحدي والسعي للحصول على تمثيل بنسبة 30% في المنظمات”.

وتعتقد أن الوقت قد حان للعمل على تنشيط المنظمات السياسية – منظمة التحرير الفلسطينية، المجلس المركزي الفلسطيني، المجلس التشريعي، والرئاسة.

وأضافت عشراوي “لقد كنا نطالب ونوصي بإجراء انتخابات. لكن اللجنة لم تنه عملها بجدية ولم تستكمل خططها للأسف”.

يُشار إلى أن آخر انتخابات للرئاسة الفلسطينية أُجريت عام 2005، فيما أُجريت انتخابات المجلس التشريعي بعد عام من موعد الانتخابات الرئاسية.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق