fbpx
البرلمان الـ19الخبر الرئيس

في عهد العودات.. هل تتغير نظرة الأردنيين لمجلس النواب إلى الأفضل؟

أخبار الأردن

شروق البو

تعد نظرة الأردنيين السلبية لمجلس النواب، وعدم الثقة بأعضائه وأدائهم، واحدة من أبرز التحديات القديمة المتجددة، التي يواجهها المجلس، لا سيما رئيسه الجديد، عبد المنعم العودات.

العودات غير المحسوب على الوجوه التقليدية التي تناوبت لعقود على رئاسة المجلس، يبدو أنه متحمس لإحداث نقلة نوعية في الأداء، تبعا لتصريحاته التي أطلقها في أعقاب فوزه، عندما قال، “المجلس مطالب بأن يجعل من الاحترام قاعدة للتعامل مع هيبة ووقار المجلس، ومع المكانة والصورة التي ينبغي أن يكون عليها، أمام جلالة الملك وشعبه الوفي”.

لكن العودات الذي يشهد مقربون من عمله، أنه “مهني محترف”، أصبح تحت مجهر الأردنيين أكثر من أي وقت مضى، وسيكون أداؤه في مختلف الملفات، هو مقياس شعبيته لجهة توسعها أو اندثارها، خصوصا في الملف الاقتصادي والقرارات الحكومية المرتبطة به، والتي يرى كثيرون أنها تنهك المواطن، وتضيف عليه أعباء إضافية، ولا ترى حلولا أكثر نفعا من “جيب المواطن”.

العودات جاء ضمن صفقة سياسية

ومن وجهة نظر المحلل السياسي الدكتور لبيب قمحاوي، فإن التغيير المتوقع من العودات هو الـ”لا شيء”، مشيرًا إلى أن “مجيء العودات ليس انعكاسًا لرغبة المجلس وإنما بتعليمات فوقية”، وأن اختياره كان بأسلوب “شبه تزكية”، وهو نمط عرفي يعكس تفكيرا عرفيا لا يؤمن بالديمقراطية.

ويقول إن مجلس النواب الـ19 أمام تحدٍّ كبير في إثبات مصداقيته وإعادة ثقته المفقودة لدى الشعب، خصوصًا وأن المجلس وُلد قاصرًا من رحم اللا مبالاة الشعبية، والعزوف عن التصويت في الانتخابات، وعدم إيمان المواطنين بقدرة المجلس على القيام بدوره الدستوري والتشريعي الذي ينبغي أن يؤدّيه، وهذه كلها عوامل أنتجت مجالس نواب “قاصرة” على مر الزمان.

ويضيف قمحاوي في حديثه لـ”أخبار الأردن”، أن الدولة عملت على تشكيل مجلس النواب الحالي بهذه التركيبة التي تخلو من “النكهة السياسية”، وتجعله غير قادر على القيام بدوره السياسي والتشريعي؛ نظرًا لأسباب خفية تعلمها الدولة ويجهلها الشعب.

ويشدد على ضرورة أن “يثبت المجلس نفسه” ويستعيد ثقة الشعب المفقودة، ويتصدى لـ”وحش الدولة” الذي يملك كل الإمكانات، مضيفا أنه لا يعقتد أن هذا المجلس مؤهل أو قادر على التصدي للدولة.

ويلفت قمحاوي إلى أن “العودات جاء ضمن صفقة، وهي طبخة سياسية، وعلاقته ببعض المتنفذين في الدولة معروفة”، مشيرًا إلى أن اختياره كرئيس للمجلس كان اختيارًا “شخصيًا”.

ويوضح أن العودات لم يصبح رئيسًا لأنه صاحب برنامج سياسي معين أو يمثل فكرًا ونهجًا سياسيًا محددًا، وإنما جاء اختياره ضمن ترتيبات تناسب أشخاصًا متنفذين، مؤكدًا أن العودات “لن يخرج عن الصف، وسيبقى مطيعًا لإرادة الدولة، ولا نتوقع منه شيئًا”.

على المجلس أن يقدم دورًا سياسيًا ورقابيًا عالي المستوى

أما الصحفي المختص بالشؤون البرلمانية جهاد المنسي، فيتوقع أن يكون هناك بعض التغيير الملموس الذي يحدثه مجلس النواب الحالي، وأن يتساعد النواب مع رئيسهم الجديد في إظهار صورة مجلس النواب الإيجابية والتي ينبغي أن يكون عليها.

ويضيف المنسي في حديثه لـ”أخبار الأردن”، أن ذلك يتطلب الانتظار خلال الأيام المقبلة لرؤية الأثر والتماسه- “إذا حدث”-، مشيرا إلى أن المطلوب من المجلس ككل، أن يقدم دورًا سياسيًا ورقابيًا عالي المستوى.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق