fbpx

شفط الدهون وقص المعدة.. كيف تنتهي بصاحبها إلى الوفاة؟

أخبار الأردن

سوسن أبو غنيم

تعددت قصص فشل عمليات شفط الدهون أو قص المعدة، حتى أودى الكثير منها إلى وفاة المريض دون معرفة السبب الحقيقي، فيضيع الموضوع بين الخطأ الطبي وعدم التزام المريض.

وكان آخر تلك القصص المؤسفة، حادثة وفاة طبيبة الأسنان غنوة البستنجي، أثناء خضوعها لعملية شفط دهون في إحدى العيادات الخاصة بالعاصمة عمان، الأسبوع الماضي.

وبينما تدخل عملية شفط الدهون أو قص المعدة في متاهات التأويل والشكّ والخوف، يبقى السؤال الأبرز في عالم طب البدانة متى تفشل عملية تصغير المعدة؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

القائم بأعمال نقيب الأطباء الأردنيين، الدكتور محمد رسول الطراونة، كشف تفاصيل وفاة طبيبة بسبب عملية شفط دهون، مؤكدا أن اختصاص الطبيب الذي أجرى العملية “جراحة عامة” وليس عمليات شفط الدهون.

وقال الطراونة إن نقابة الأطباء استدعت الطبيب بعد كثرة الشكاوى عليه، على خلفية إدراج إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي لإجراء عمليات شفط الدهون بأسعار تفضيلية، وهو أمر مخالف لقانون نقابة الأطباء الأردنية؛ لذا تم تحويله إلى لجنة ضبط المهنة والمجلس التأديبي، ووقّع على تعهد بعدم تكرار الأمر.

ودعا جميع المواطنين إلى عدم الانسياق خلف الإعلانات والدعايات الترويجية التي تتحدث عن إجراء عمليات الشفط وقص المعدة بأسعار تفضيلية، لافتا إلى أن الطبيب الذي أجرى العملية سلم نفسه إلى الأجهزة الأمنية بعد وفاة مريضته “البستنجي”، فيما يُنتظر إجراء التحقيقات وإصدار قرار المحكمة.

وبشأن عملية قص المعدة، أكد الطبيب العام، محمود العمري، أن عمليات فشل المعدة لها عدة أسباب؛ أبرزها الخطأ في اختيار نوع العملية المناسبة للمريض؛ كأن يُجري الطبيب عملية طي معدة للمريض، في حين أنه يحتاج إلى عملية قص معدة، أو العكس.

وأضاف العمري في حديثه لـ”أخبار الأردن”، أن الخطأ قد يكون في قص المعدة أثناء العملية؛ كتوسعة قص المعدة في مكانٍ ما، ما يسمح للمعدة بالتوسّع بسرعة، أو عدم وضع الحلقة بطريقة صحيحة.

وأشار إلى أن بعض المرضى لا يلتزمون بالتوصيات والإرشادات الغذائية، فيفشلون في المحافظة على الوزن المفقود بعد العملية، ما يتسبب بمضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.

ونوّه العمري إلى أن مضاعفات العملية تزداد إذا لم يكن الشخص مهيأً للعملية، وهذه مسؤولية الطبيب وفريقه المتخصص في موضوع البدانة، مبينًا أنه في حال لم يتم تحضير المريض تزداد الخطورة عليه.

ودعا جميع الأطباء المختصين بعمليات قص المعدة إلى أن يكون بجانبهم أطبّاء مختصون في الأمراض الباطنية، بالإضافة إلى طبيب اختصاصي في الأمراض الصدرية والرئة والقلب والتخدير.

وأضاف العمري أنه يجب إعطاء المريض دواءً مسيّلاً للدم، كما ينبغي أن يقوم المريض بممارسة الرياضة والمشي لساعات، إلى جانب استخدام بخاخات الرئة؛ حتى تكون الرئة مرتاحة؛ تفادياً لأي انزعاج قد يُسبّبه التخدير.

وأشار إلى أن بعض المرضى الذي يعانون من الوزن الزائد لديهم مشاكل في ضغط الدم؛ لذلك يجب إعطاء المريض دواءً لضبط الضغط والتأكد من مستوى السكري في الدم.

وكانت عشائر البستنجي، قد أصدرت بيانا عقب وفاة طبيبة الأسنان البستنجي، خلال خضوعها لعملية شفط دهون في إحدى العيادات الخاصة بالعاصمة عمان.

وتفاعل الأردنيون مع وفاة البستنجي على مواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن حزنهم الشديد، ومطالبين بإيقاع أشد العقوبات بحق المتسبب بالوفاة.

ودعا الأردنيون إلى ضرورة إعادة النظر بالتشريعات التي تنظم الأخطاء الطبية، وإيقاع العقوبات الرادعة بحق مفتعليها.

وفي تلك الأثناء، أغلقت صفحة الطبيب الذي أجرى العملية للطبية البستنجي على موقع “فيسبوك”، حيث كان يدرج عروضاً ترويجية.

وتحدث وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات، عن وفاة البستنجي، خلال خضوعها للعملية، مؤكداً أن هناك إجراءات قانونية تتعلق بالأخطاء الطبية، وهناك قانون للمساءلة الطبية، وأن كل ذلك منوط بالقانون لحفظ حق أسرة الطبيبة المتوفاة، وتحقيق العدالة للأطباء وجميع الأطراف.

وأشار عبيدات إلى وجود لجنة مختصة في هذه الأمور، للنظر في القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية في وزارة الصحة، موضحًا أنه إذا ما ثبت أن هناك خطأ طبي في قضية الطبيبة، فسيتم السير في الإجراءات الأخرى بعد ذلك.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى