fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

عربات بيع الطعام.. أمانة عمان تقع في “خطيئة”

أخبار الأردن

محرر الشؤون المحلية

قبل نحو عامين، أعلنت أمانة عمان عن مشروع عربات بيع الطعام المتنقلة المعروفة بـ”فود تركس”، حيث فهم الجميع أن المشروع سيأخذ شكلا تطويريا لهذه المهنة التي يعتاش منها “البسطاء” عادة، لكن ما حدث كان العكس.

يعود مواطنون بالذاكرة إلى ثمانينات القرن الماضي، عندما كانت عربات الطعام تنتشر في مناطق عدة بعمان، لا سيما أمام الجامعة الأردنية، مشيرين في حديثهم لـ”أخبار الأردن”، إلى أنه ورغم بساطة تلك العربات، إلا أنها كانت محببة لدى الناس الذي كانوا يقبلون على الشراء منها باستمرار.

وقالوا تحديدا عن العربات أمام الجامعة الأردنية، إنها كانت ملاذا للطلاب غير المقتدرين ماليا، إذ يستطيعون سد جوعهم خلال فترة دوامهم بأسعار مناسبة جدا لهم، مع الإشارة هنا إلى أن الكلف المالية على الباعة كانت محدودة جدا بخلاف ما هو حاصل الآن، فالكلف باتت عالية بسبب إجراءات الأمانة، كما أن لا يستطيع البسطاء الحصول على رخصة عربة ما لم يكن مقتدرا ماليا.

وبالحديث عن الكلف المالية، وصل أعلى سعر لعربة متنقلة جرى المزاودة عليها في العام 2019، إلى نحو 40 ألف دينار في ساحة مستشفى البشير، فيما كان أقل سعر 750 دينارا لعربة بمدينة الملك عبد الله الثاني في القويسمة.

فرغم أن طلبة الجامعات وذوي الشهداء من الدرجة الأولى، والشباب ممن أقاموا في دور الرعاية الاجتماعية والفئات الأشد حاجة، هم الفئات التي من المفترض أن تستفيد من المشروع، إلا أن إصرار أمانة عمان على طرح مزادوات بدون سقوف سعرية، حرم الأشخاص البسطاء من الحصول على عربات، لعدم قدرتهم على منافسة أصحاب الأموال.

هؤلاء، طالبوا مرارا وتكرارا بتحديد سقوف سعرية للمزاوادت ليتمكنوا من تحصيل “عربة ما”، لكن الأمانة أدارت ظهرها لمناشداتهم وانحازت للمقتدرين.

وتواصل “أخبار الأردن”، مع مسؤولين في أمانة عمان، للرد على مجموعة استفسارات، لكنه لم يحصل على إجابات واضحة، لا سيما بشأن واقع ومستقبل المشروع، وبشأن حرمان الفئات المستهدفة به من الاستفادة الفعلية منه.

يشار إلى أن تعليمات صادرة عن مجلس الوزراء ونشرت في الجريدة الرسمية، اشترطت أن يكون الحاصل على الرخصة أردنيا، وألا يقل عمره عن 18 عاما ومسجلا في سجلات الأفراد في وزارة الصناعة والتجارة، متضمنا التسجيل المهنة المراد ممارستها، وفي حال كان الشخص معنويا، فيتوجب أن تكون الشركة مسجلة لدى مراقبة الشركات، مشتملة على المهنة المراد ممارستها، وأن يكون فائزا بالعطاء.

وتسمح التعليمات، بممارسة المهنة في الأماكن العامة (الحدائق والمتنزهات، وأماكن التجمعات السياحية، والأماكن المخصصة للفعاليات الموسمية مثل المهرجانات والاحتفالات والملاعب).

كما سمحت بممارسة البيع في قطع الأراضي الاستثمارية والمداخل الرئيسة، الواقعة ضمن حرم الطريق أمام المستشفيات والجامعات، إضافة إلى جانب قطع أراض خاصة.

ولم تسمح بممارسة البيع عبر المركبات في المواقع ذات الطابع السكني، بعيدا عن دور العبادة والمدارس ودور الحضانة ورياض الأطفال، والمحلات التي تمارس المهنة.

كما نصت على حصول العاملين في هذه العربات، على الشهادات الصحية اللازمة وغيرها من المتطلبات.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق