fbpx

رابية المحارب.. قرية يلفها الحرمان والتجاهل الحكومي يفاقم معاناتها

أخبار الأردن

سوسن أبو غنيم

رابية المحارب، هي إحدى القرى التابعة للواء الموقر، والغائبة عن أجندة المسؤولين في اللواء، بحسب ما يؤكد مجموعة من سكانها في شكوى تلقاها “أخبار الأردن”.

وقالوا، إن المنطقة نائية، وتتبع لجيوب الفقر والبطالة، وتبعد عن أقرب مركز صحي 30 كيلو متر، وعن أقرب مستشفى 50 كيلو متر.

ويطالب السكان هناك، بفتح مركز صحي مصغر لعلاج الحالات الطارئة، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ولفتوا إلى أن معاناة سكان المنطقة التي يقطنها زهاء ألف نسمة، لا تقتصر عند هذا الحد، إذ تفتقر القرية إلى المواصلات فباتت معدومة، ولا وجود خطوط باصات عليها، بالإضافة إلى سوء شبكة الاتصالات “فتجد دائما هواتفنا خارج التغطية”.

ويطالب سكان القرية، بضرورة العمل بشكل سريع على تخليصهم من معاناة نقص الخدمات، التي تعكر صفو حياتهم، خاصة أن المنطقة نائية وبعيدة عن مركز المدينة، وذات طريق متعرجة ورديئة، لا سيما مع دخول فصل الشتاء، مؤكدين أن شوارع القرية الداخلية والخارجية بحاجة إلى إعادة تأهيل وتعبيد.

وتعاني مدرسة “رابية المحارب” من تهالك البنية التحتية وتآكلها، وتم ترميمها عدة مرات دون إشراف هندسي، بالإضافة إلى نقص الغرف الصفية.

كما أكد سكان القرية، أن صفوف المدرسة كانت مجمعة من الصف الخامس إلى العاشر، وكان لهذا القرار تأثير سلبي على استيعاب الطلبة والخلط بين المعلومات والتشويش.

رئيس بلدية الموقر

وحول ذلك، أكد رئيس بلدية الموقر، مفلح الخضير، أن منطقة رابية المحارب تقع خارج التنظيم، وبلدية الموقر تقدم خدماتها للقرية بالرغم من أنها غير ملزمة بتقديم أي خدمة.

وأشار الخضير، إلى أن البلدية عملت على إنشاء شبكات تصريف وعبارات لتصفية مياه الأمطار لعدة فيضانات شهدتها المنطقة، مؤكداً أن جميع متطلبات المنطقة تقع على عاتق وزارة الأشغال والإسكان، وأمور الصحة تابعة لصحة العاصمة، والمدارس تابعة لتربية الموقر.

مدير أشغال الموقر

من جهته، أكد مدير أشغال الموقر، المهندس محمد الشخانبة، أنه في حال كانت البنية التحتية لرابية المحارب داخل التنظيم، تكون تابعة لبلدية الموقر، لأن المواطن يدفع بدل نفايات ومسقفات ورخض إنشاءات لها، مقابل الخدمات.

ووعد الشخانبة “أخبار الأردن”، بأنه سيتم متابعة القضية مع أعضاء اللامركزية وترتيب الأولويات حسب الحاجة، وإذا كانت رابية المحارب من ضمن الأشد أولوية، سيتم إعطاؤها الاهتمام اللازم ودراسة التكاليف، لأن مجلس المركزية هو من يقوم بتوزيع الميزانية وتحديد أوجه صرفها.

وأكد، أن الوزارة تشكومن “أن المخصصات ليست بحجم الطموحات”، ولكن بعد التأكد من حجم المخصصات التي سيتم رصدها والتنسيق مع اللامركزية، ستقوم الوزارة بالترتيب مع منطقة رابية المحارب وتحديد المشاكل والسعي لمعالجتها.

وبحسب الشخانبة، لم يتم تحديد أي مخصصات لمنطقة رابية المحاربة من ميزانية سنة 2020.

مدير تربية لواء الموقر

وحول المشاكل التي تعاني منها مدرسة القرية، أكد مدير تربية لواء الموقر، يوسف الشوابكة، أن المدرسة مدرجة على خطط المديرية والوزارة من توسعة وترميم وعطاءات لمعالجة جميع مشاكلها.

ووعد الشوابكة “أخبار الأردن” كذلك، بأنه سيزورها في القريب العاجل لتحديد مشاكلها كافة، مشيراً إلى أنه لم يمض على تعيينه في موقعه، سوى أيام قليلة فقط.

النائب عن لواء الموقر، عبير الجبور

من جهتها، أكدت النائب عن لواء الموقر، عبير الجبور، أن حال القرية يرثى لها من مدارس وخدمات، بالإضافة إلى الإهمال الكبير فيها.

وتساءلت الجبور، “لا أعلم ما السبب الذي يجعل قرية نائية مجهولة ومتروكة ومهملة إلى هذا الحد؟”، منوهةً إلى أنه يجب إثارة القضية من أجل تحسين الخدمات فيها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى