fbpx

“ذبحتونا”: “التربية” تعمم بتنجيح الطلبة الذين لم يتقدموا للامتحانات الإلكترونية

أخبار الأردن

أشارت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”، في بيان أصدرته اليوم الإثنين، إلى قيام وزارة التربية والتعليم بالتعميم على مديريات التربية والتعليم والمدارس الحكومية، بشأن الطلبة الذين لم يُقدموا أية اختبارات من خلال منصة “درسك”، بأن على معلميهم تقييمهم بالقياس إلى علاماتهم وتحصيلهم في الصفوف السابقة.

ورأت الحملة أن هذا القرار يثبت مرة أخرى فشل تجربة التعلم عن بعد، “لنصل إلى مرحلة التنجيح التلقائي في عملية تقييم الطلبة، وهو الأمر الذي يدلل على قناعة الوزارة بحجم الظلم الذي تعرض له الطلبة الذين لم يقدموا الاختبارات عبر منصة درسك”.

واعتبرت أن الآليات التي وضعتها الوزارة للعودة إلى المدارس والبروتوكول الصحي المرافق لها، محاولة من الوزارة للالتفاف على قرار العودة إلى المدارس، وتفريغه من محتواه وأهدافه.

ورأت الحملة أن هذه الآلية والبروتوكول الصحي لا يستندان إلى أية قواعد أو دراسات علمية أو تغذية راجعة لتجربة التعلم عن بعد، محذرة من أن هذه الآلية والبروتوكول هما آليتان غير قابلتان للتطبيق، وتهدفان إلى العودة للتعليم الإلكتروني.

وشدد على أن أي عودة للمدارس يجب أن تنطلق من نقطتين أساسيتين:

1- صحيًا: الأخذ بعين الاعتبار استقرارالحالة الوبائية في الأردن والانخفاض الكبير والملحوظ في حالات الإصابات والوفيات، بالتوازي مع محدودية إصابة الأطفال ومحدودية قدرتهم على نقل العدوى.

2- تعليميًا: أي آلية للعودة نحو التعليم الوجاهي يجب أن تنطلق من الاعتراف بفشل تجربة التعلم عن بعد.

ولفتت الحملة إلى أن الحكومة لم تقم حتى اللحظة، وعلى الرغم من مرور أكثر من 10 أشهر على تطبيق التعلم عن بعد، بتقييم هذه التجربة.

ونوهت إلى أن الوزارة مطالبة بكشف حقيقة تجربة التعلم عن بعد، ومدى نجاحها في تحقيق الحد الأدنى بسد الفجوة الناجمة عن غياب التعلم الوجاهي، مشيرةً إلى مجموعة من الإحصائيات التي تتعلق بهذه التجربة:

1- لقد أظهرت أرقام الوزارة أن أكثر من 180 ألف طالب وطالبة لم يدخلوا منصة درسك إطلاقًا، ما يعني أنهم انقطعوا عن الدراسة نتيجة تطبيق التعلم عن بعد.

2- تشير أرقام الوزارة إلى أن أكثر من 160 ألف طالب وطالبة لم يتقدموا للاختبارات النهائية في المدارس الحكومية، وهو الأمر الذي يعني عدم وجود تقييم لهؤلاء الطلبة، علمًا بأنه وفقًا لاستطلاع رأي أجرته الحملة الوطنية للعودة الآمنة للمدارس وشمل أكثر من 25 ألف طالب وولي أمر، فإن 56% من أولياء الأمور يقومون بالمساعدة بحل الامتحانات لأبنائهم عبر المنصات الإلكترونية، كما أن آلية عقد الاختبارات التقييمية عبر المنصة لا تخضع لأدنى معايير النزاهة الأكاديمية.

3- إن أي مقارنة بين علامات الطلبة في الاختبارات التقييمية خلال فترة التعليم الوجاهي وخلال فترة التعلم عن بعد، تثبت عدم قدرة الوزارة على إجراء اختبارات تقييمية تلبي الحد الأدنى من النزاهة الأكاديمية.

4- أظهر استطلاع للرأي أجرته الحملة الوطنية للعودة الآمنة للمدارس أن 74% من الأهالي اشتكوا من عدم رغبة أبنائهم في التعلم عن بعد وإنكارهم لهذه الآلية.

5- إن أي تقييم جدي ستقوم وزارة التربية بإجرائه للطلبة، لقياس مدى استفادتهم من فترة التعلم عن بعد، سيكشف حجم الخلل الكبير والتراجع الملحوظ في إمكانيات الطلبة، إذ يشير استطلاع للرأي أجرته الحملة لوطنية للعودة الآمنة للمدارس أن 81% من الأهالي يرون أن المستوى الأكاديمي لأبنائهم تغير للأسوأ نتيجة التعلم عن بعد.

وفيما يتعلق بالبروتوكول الصحي، أوضحت الحملة ما يلي:

1- إن اعتماد وزارة التربية مسافة المترين للتباعد بين الطلبة، لا تخضع لأية معايير علمية أو صحية، وإنما جاءت لإبقاء التعلم عن بعد لأطول فترة ممكنة، فالوزارة تعي تمامًا أن المدارس التي تنطبق عليها هذه الشروط هي مدارس محدودة جدًا، خصوصا وأن ترخيص المدارس يشترط أن تكون مساحة الغرفة الصفية هي متر لكل طالب.

كما أن هذه الآلية ستؤدي إلى أن يقتصر الدوام الوجاهي لجزء كبير من الطلبة على يومين فقط أسبوعيًا، ما يفقد جوهر فكرة العودة إلى المدارس من أهدافها، إضافة إلى صعوبة إن لم يكن استحالة أن يستطيع معلم المدرسة الخاصة تدريس الطلبة وجاهيًا وعن بعد في نفس الوقت، بحسب الحملة.

2- إن تطبيق بروتوكول واحد على طلبة الصفوف كافة، يتناقض وتصنيفات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، فوفقًا لمعظم الدراسات الحديثة، فإن الأطفال دون سن الـ 12 عامًا هم أقل عرضة للإصابة وتكون عادة إصاباتهم وقدرتهم على نقل العدوى محدودة، وهذا يتطلب من الوزارة وضع بروتوكول لكل فئة عمرية على حدة.

وطالبت الحملة الحكومة بالتراجع عن الآليات التي وضعتها للعودة إلى المدارس، والتنسيق الفعلي مع المختصين من خبراء الأوبئة والتربويين والأكاديميين، للخروج بآليات آمنة للعودة إلى المدارس، تسهم بالارتقاء بالطالب والعملية التعليمية.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى