fbpx
الخبر الرئيسالبرلمان الـ19

ثقة النواب بالحكومة “تحصيل حاصل”.. بالاسترضاء وتحت الضغط

أخبار الأردن

شروق البو

تقترب حكومة الدكتور بشر الخصاونة من اختبارها “الصعب” الذي يحسم نتيجته أعضاء مجلس النواب الـ19 والبالغ عددهم 130 نائبًا، بناءً على إيمانهم بجدية الحكومة في تطبيق برامجها، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، بالإضافة إلى حصافتها وتدبيرها في التعامل مع الظرف الطارئ الذي بدأ منذ نحو 9 أشهر، ولا يزال مستمرًّا بمستجدّاته.

وبحسب المادة 53 من الدستور الأردني، “3- يترتب على كل وزارة تؤلَّف أن تتقدم ببيانها الوزاري إلى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها إذا كان المجلس منعقدًا، وأن تطلب الثقة على ذلك البيان. 5- إذا كان مجلس النواب منحلًّا فعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري وأن تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من تاريخ اجتماع المجلس الجديد. 6- لأغراض الفقرات (3) و(4) و(5) من هذه المادة تحصل الوزارة على الثقة إذا صوتت لصالحها الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب”.

وبينما يستعد الخصاونة لتقديم البيان الوزاري لمجلس النواب غدًا الأحد، والذي يتطلب بموجبه ثقة أعضاء المجلس بعد مناقشة البيان، يتوقع خبراء في الشأن البرلماني أن تحصل الحكومة على الثقة بأغلبية “مريحة”، منهم مَن يمنحها بناءً على “الاسترضاء”، فيما يقابلها حجب للثقة من الكتل ذات البرامج السياسية والنواب المستقلين.

أغلبية بسيطة

ومن وجهة نظر النائب السابق ديمة طهبوب، فإن الحكومة ستحظى بأغلبية بسيطة أو مريحة، بناءً على الرسالة التي يريد المجلس إرسالها عن صورته واستقلاليته، وبناءً على توافقات الكتل مع الحكومة في اللقاءات التي تسبق الثقة وخلالها.

وتابعت طهبوب في حديثها لـ”أخبار الأردن”، أنه قد يُرتّب المشهد لتكون نسبة الثقة ما فوق النصف بقليل؛ لإثبات أن هذا المجلس مختلف ويقدم شكلًا جديًدا في استقلالية الرأي عن سابقيه.

من جانبه، قال الصحفي المختص بالشؤون البرلمانية جهاد المنسي في حديثه لـ”أخبار الأردن”، إنه من المبكر الحديث عن التوقعات بشأن منح الثقة للحكومة من عدمه، لا سيما وأن الحكومة تُقدم بيانها الوزاري لمجلس النواب غدًا، ليناقشه ثم يُصوّت على منح الثقة فيما بعد.

حكومات “قص ولصق”

وأشارت طهبوب إلى أن الكتل صاحبة البرنامج السياسي أو النواب المستقلين، عادةً ما يربطون ثقتهم بمجموعة من المطالب السياسية والاقتصادية، وعلى أساسها يمنحون الثقة للحكومة أو يحجبونها.

وأضافت أن هؤلاء- على الأغلب- يحجبون الثقة؛ نظرًا لتراكم الفشل في الأداء الحكومي وتراجع المؤشرات الحيوية للاقتصاد الأردني، ولأن الحكومات غالبًا ما تكون “قص ولصق” عن سابقاتها، ولا تأتي بما هو جديد.

يُشار إلى أن عدد الكتل النيابية في مجلس النواب الحالي بلغ 6 كتل (المستقبل، القرار، العدالة، المسيرة، العزم، الشعب)، والتي ضمّت في عضويتها 118 نائبًا، في حين أن عدد النواب المستقلين بلغ 12 نائبًا.

ثقة بالاسترضاء

ولفتت طهبوب إلى أن هناك من النواب من يُسترضى بالخدمات لمنطقته وقواعده، وبالتالي فإنه يمنح الثقة للحكومة على أساس ذلك.

وفي السياق ذاته، قال المنسي إن من حق الحكومة أن تطلب الثقة من مجلس النواب “دون تهديد”، وأن تلتقي أعضاءه، وتعرض لهم برنامج عملها، وأن تُطلق الوعود بتنفيذه والوفاء بالتزاماتها أمام المجلس، مبينًا أن هذا الأمر طبيعي في العمل السياسي ولا يعد ضغطًا.

في حين أن الضغط يأتي عندما تمنح الحكومة أمورًا لطرف وتحجبها عن طرف آخر؛ من أجل حصولها على ثقة المجلس؛ كأن تعد الحكومة نوابًا بتوفير مئات الوظائف في حال منحوها الثقة وحرمانهم من هذه الوظائف عند حجبهم الثقة عنها، فهذا ليس من حقها، بحسب المنسي.

يُشار إلى أن المادة 54 من الدستور الأردني تنص على أنه “1- تطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب. 2- إذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة من مجموع عدد أعضائه وجب عليها أن تستقيل. 3- وإذا كان قرار عدم الثقة خاصًّا بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال منصبه”.

ويتطلب حصول الحكومة على الثقة، تصويت الأغلبية بواقع 66 نائبًا من أعضاء المجلس بالموافقة على منح الثقة، أي نصف عدد النواب +1، في حين أن امتناع أي نائب عن التصويت أو الغياب عن جلسة طرح الثقة بالحكومة يُعد بمثابة حجب للثقة.

 

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق