fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

“تقدم ملحوظ” بتنفيذ التزامات الأردن في قمة مكافحة الفساد

أخبار الأردن

يحيي الأردن والعالم، في 9 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام “اليوم الدولي لمكافحة الفساد”، في المناسبة التي تعتبر فرصة للتعريف بمخاطر الفساد على المجتمعات وتقدّم الدول، وقد يكون ضرره أشد جسامة في أوقات الأزمات، كما في الوقت الحالي الذي يكابد فيه العالم جائحة كوفيد-19.

الأمم المتحدة، أشارت في هذه المناسبة إلى أن “الفساد يزدهر في أوقات الأزمات والوباء العالمي المتواصل لكوفيد – 19 ليس استثناءً في هذا الشأن”.

وأضافت أن الدول في جميع أنحاء العالم اتخذت تدابير مهمة للتصدي لحالة الطوارئ الصحية ولتجنب الانهيار الاقتصادي العالمي، وحشدت على عجل أموالا بالمليارات لشراء معدات طبية وبناء شبكة أمان اقتصادية للمواطنين وشركات منكوبة. غير أن الاستجابات العاجلة المطلوبة دفعت بعض الدول إلى التساهل التجاري والرقابة والمساءلة لتحقيق تأثير سريع، وهو ما أدى بالتالي إلى وجود فرص كبيرة للفساد.

وأظهر تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي صدر مطلع العام الحالي، أن الأردن تقدم 3 درجات في مؤشر مشروع أنماط الديمقراطية، ودرجتين في مؤشر سيادة القانون الصادر عن المشروع العالمي للعدالة.

وأوضح التقرير، أن الأردن حصل على 48 درجة من 100 بانخفاض مقداره درجة واحدة في المؤشر العام لمدركات الفساد 2019، مقارنة مع عام 2018، فيما حل في المرتبة 100 عالميا من بين 180 دولة، واحتل المركز الخامس عربياً بعد الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية وعُمان،

“تقدّم ملحوظ”

الأربعاء، أطلقت رشيد للنزاهة والشفافية (الشفافية الدولية – الأردن)، بالتعاون مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والشفافية الدولية في المملكة المتحدة، النتائج المحدثة لرصد تنفيذ الحكومة الأردنية لالتزاماتها الـ11 في قمة مكافحة الفساد: لندن 2016.

وتبين من خلال الرصد تقدم ملحوظ على الإنجازات مقارنة برصد الإنجازات السابقة التي صدرت في شهر أيار/ مايو 2020، حيث إن نسبة الالتزامات المكتملة حاليا هي 27%، مقارنة بـ 9.1% حسب الرصد الماضي، وبالتالي تنخفض نسبة الالتزامات الجاري تنفيذها حاليا إلى 73% من باقي الالتزامات، مقارنة بـ 90.9% كان جاري تنفيذها في أيار/ مايو الماضي، كما لم تسجل أي التزامات غير نشطه منذ الرصد السابق.

وشكلت في نيسان/ ابريل 2019، لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الالتزامات برئاسة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ويشمل أعضاؤها كل من: رئاسة الوزراء/ وحدة الإنجاز الحكومي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين ووزارة الشباب ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة المالية/دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ودائرة اللوازم العامة والبنك المركزي ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووزارة الأشغال العامة والإسكان/دائرة العطاءات الحكومية ووزارة العدل ووزارة الصناعه والتجارة/ دائرة مراقبة الشركات وهيئة الاستثمار ومديرية الأمن العام وبالاضافة الى رشيد للنزاهة والشفافية (الشفافية الدولية- الأردن).

وأعدّت “رشيد” مؤشرات القياس لكل التزام من الالتزامات مستندة على مقاييس علمية معتمدة لدى الشفافية الدولية وقامت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بتوزيع هذه المؤشرات على الجهات المعنية والمتابعة الحثيثة معها وجمع جميع الوثائق المتعلقه بالإنجازات مع الأدلة الرسمية، حيث تقوم “رشيد” برصد التقدم المحرز في هذه الالتزامات بشكل نصف سنوي .

المديرة التنفيذية لـ”رشيد”، عبير مدانات، قالت إنه “تم اسكتمال التزامان جديدان، الأول يعنى بتطوير طرق مبتكرة للكشف عن الفساد والتحقق منه والتعاون في تحديد ودعم الإبتكارات الناشئة لمكافحة الفساد وتبادل الممارسات الجيدة وتشجيع استخدامها، حيث بادرت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بإنشاء مركز الابتكار داخل الهيئة ويقوم حالياً الفريق المعني بمراجعة الرؤية المستقبلية لمشروع الابتكار والتدريب”.

“أما الالتزام المكتمل الثاني فيعنى بإنضمام الأردن الى الشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضية (IPACS)، حيث تم التقدم بطلب رسمي من قبل اللجنة الاولمبية لانضمام الاردن الى الشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضية (IPACS)”، بحسب مدانات.

وأضافت أنه اكتمل سابقا الالتزام الذي يعنى بمكافحة التهرب الضريبي في القطاع الخاص من خلال تعديلات على قانون ضريبة الدخل رقم (34) لسنة 2014 بموجب القانون المعدل رقم (38) لسنة 2018 بحيث تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات المستندة إلى العديد من التشريعات الجزائية والضريبية من أجل تنفيذ هذا الالتزام، إضافة الى وجود قوانين وانظمه تدعم تنفيذه. وبالتالي يصبح مجموع الالتزامات المكتمله 3 من أصل11 والجاري تنفيذها 8 من أصل 11.

“رشيد، أشارت إلى أن “الالتزامات الجاري تنفيذها هي إنشاء سجل عام للملكية النفعية للشركات، حيث يلتزم الأردن بكشف السجلات المركزية العامة والمعلومات المتعلقة بالملكية النفعية الفعلية للشركات، العمل مع الدول الاخرى والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لدعم التنفيذ السريع للأحكام الطوعية من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد، إنشاء سجل للشركات الاجنبية التي تتقدم للعطاءات والعقود العامة وشراء العقارات أو أي إجراءات مماثلة، والعمل مع الدول الاخرى لتبادل معلومات مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان استجابة أكثر فاعلية لمكافحة غسل الاموال الدولية”.

وأضافت أن الالتزامات الأخرى هي استكشاف سبل تبادل المعلومات بشأن مقدمي العروض الفاسدين عبر الحدود، بحيث يتضمن قوائم للشركات والافراد المتورطين بالفساد والذين صدر بحقهم أحكام بالادانة لتشكل مرجعاً وطنياً ودولياً لضمان عدم انخراط مثل هؤلاء في المشتريات والعطاءات، تعزيز البيئة التشريعية لاسترداد الاصول من خلال سلطة الحجز غير القائم على الإدانة ومصادر الثروة غير المبررة، دعم إنشاء مركز مكافحة الفساد التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD لدعم تأثير وتناغم أنشطة مكافحة الفساد، ووضع مبادئ مشتركة تحكم دفع التعويضات إلى البلدان المتضررة من الفساد لضمان أن تكون هذه التعويضات سليمة وعادلة وتتم بطريقة شفافة.

“كوفيد-19 تزيد ضرر الفساد”

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال في هذه المناسبة، “إن الفساد فعل إجرامي لاأخلاقي وخيانة للأمانة المستودعة من الشعب، وضرره يكون أشد جسامة في أوقات الأزمات، كما في الوقت الحالي الذي يكابد فيه العالم جائحة كوفيد-19”.

وأضاف أن “التعامل مع هذا الفيروس يخلق فرصا جديدة لاستغلال ضعف الرقابة وعدم كفاية الشفافية، حيث يتم تسريب الأموال بعيدا عن الناس في أوقات هم فيها أحوج ما يكونون إلى تلك الأموال، فقد تتصرف الحكومات على عجل دون التحقق من الموردين أو تحديد أسعار عادلة”.

ودعا غوتيريش إلى العمل على “وقف اللصوصية والاستغلال عن طريق تضييق الخناق على التدفقات المالية غير المشروعة والملاذات الضريبية؛ والتصدي للمصالح الطفيلية التي تستفيد من السرية والفساد؛ وممارسة أقصى درجات اليقظة بشأن كيفية إنفاق الموارد على الصعيد الوطني، وإنشاء نظما أقوى للمساءلة والشفافية والنزاهة”.

“تحتاج هيئات مكافحة الفساد إلى مزيد من الدعم والتمكين، حيث تواصل الأمم المتحدة نفسها إعطاء الأولوية للشفافية والمساءلة، في سياق التعامل مع مرض كوفيد-19 وخارجه”، بحسب الأمين العام.

وأضاف “لقد ظل الفساد لفترة طويلة، بالنسبة لأعداد كبيرة من الناس في جميع المناطق، مصدراً لعدم ثقتهم في قادتهم وحكوماتهم وغضبهم عليهم، ولكن الفساد في وقت كوفيد-19 يمكن أن يقوض الحكم الرشيد في جميع أنحاء العالم تقويضا خطيرا، وأن يبعدنا أكثر عن المسار الصحيح في عملنا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

“مشروع معدّل”

أقرت الحكومة، في حزيران/ يونيو، مشروع قانون معدِّل لقانون النزاهة ومكافحة الفساد لسنة 2020، الذي يمنح الحقّ في إجراء التحقيقات المتعلّقة بجرائم غسل الأموال الناجمة عن قضايا الفساد، وإجراء المصالحات مع مرتكبي هذه الجرائم إذا أعادوا الأموال التي حصلوا عليها، أو أجروا عليها تسوية وفقاً لأحكام قانون الجرائم الاقتصاديّة.

وأقر مجلس الوزراء المشروع تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره وفق الأصول الدستوريّة، حيث قالت الحكومة إنها “ملتزمة بإنفاذ التوجيهات الملكيّة السامية بمحاربة الفساد وتطوير الأدوات الرقابيّة والقانونيّة لذلك”.

وأضافت: “تعطي التعديلات الجديدة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الحقّ في إجراء التحقيقات المتعلّقة بجرائم غسل الأموال الناجمة عن قضايا الفساد، وإجراء المصالحات مع مرتكبي هذه الجرائم إذا أعادوا الأموال التي حصلوا عليها، أو أجروا عليها تسوية وفقاً لأحكام قانون الجرائم الاقتصاديّة، شريطة موافقة اللجنة القضائيّة المشكلة بمقتضى ذلك القانون، مما يسهم بشكل مباشر وملموس في تفعيل استرداد الأموال والأصول الناشئة عن أفعال الفساد”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق