fbpx
وجهات نظر

بعد أشواط مهمّة في محادثات المصالحة.. هل تقف فلسطين في مفترق طرق؟

أخبار الأردن

أسامة الأطلسي يكتب: 

تناقلت بعض المواقع الفلسطينيّة المحلّية تسريبات أخيرة لمحادثة جمعت قياديّين بارزيْن في حركة فتح توفيق الطيراوي وروحي فتوح. اعتبرت بعض التحليلات أنّ هذه المكالمة جاءت في الوقت المناسب لتفسير الضبابيّة التي تحوك المشهد السياسيّ الفلسطيني في الفترة الأخيرة. 

تمرّ محادثات المصالحة في الأيام الماضية ببعض الاضطرابات رغم تقدّمها أشواطًا كبيرة. علّق بعض المحلّلين السياسيّين على هذه الاضطرابات ووصفها بعضهم بالمنتظرة وبعض آخر بالطبيعية، في حين حذّر آخرون أنّها مؤشّر من المؤشّرات المحتملة لبلوغ مسار المصالحة طريقا مسدودا.

اعتُبر اللقاء الأخيرة الذي جمع وفدا من حركة حماس بوفد آخر من حركة فتح في العاصمة التركيّة أنقرة مهمًّا رغم الجدل الكثير الذي أثاره خاصة حول مكان إقامته. إثر هذا اللقاء اتّفقت حركتا حماس وفتح على إجراء انتخابات فلسطينية موحّدة في غضون ستّة أشهر من تاريخ الاتفاق. 

إذا نجحت الطبقة السياسيّة الفلسطينية في إنجاز هذه الانتخابات فإنّها ستكون انتخابات تاريخيّة وستغيّر في طبيعة المعادلة السياسيّة الفلسطينية بشكل جذريّ. يُذكر أنّ هذا الانقسام الحاليّ بين فتح الحاكمة في الضفّة الغربيّة وحماس الحاكمة في قطاع غزّة يعود لسنة 2007 حين عمدت حماس للقيام بعمليّة عسكريّة لافتكاك القطاع. 

منذ ذلك التاريخ، دخلت الطبقة السياسيّة الفلسطينية في انقسام حادّ، ورغم محاولات بعض الوسطاء لإيجاد حلّ لهذا الانقسام في أكثر من مناسبة فإنّ الأمور ازدادت سوءًا بالأساس بين فتح وحماس خاصّة في السنوات الأخيرة.

مع بوادر الانفراج المبدئيّة بين فتح وحماس، جاءت التسريبات الأخيرة لمكالمة الطيراوي وفتوح لتؤكّد أنّ الخلاف بين حماس وفتح متجذّر ومن السذاجة أن يتوقّع أيّ خبير أو متابع دقيق للقضية الفلسطينية ولتاريخها أنّ هذه الخلافات ستزول بين ليلة وضحاها. في هذه المكالمة، تحدّث القياديّان عن الخلافات الحالية الموجودة بين فتح وحماس، والتي تعود بالأساس إلى تململ حركة حماس وعدم وضوح موقفها بخصوص ملف المصالحة، خاصة في الآونة الأخيرة، وهو ما يضع فتح في موقف محرج. 

 

تُشير المعطيات المتوفّرة حاليّا إلى أنّ مشروع المصالحة يمرّ بمرحلة حرجة في اللحظة الحاليّة، لعلّها تكون اختبارًا للنوايا الحقيقية للقيادات السياسيّة بفلسطين. 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق