fbpx
مدارس وجامعات

تقديم مقترحات بشأن العودة الآمنة للمدارس

أخبار الأردن

أكدت الحملة الوطنية للعودة إلى المدارس “نحو عودة آمنة إلى مدارسنا”، في بيان أصدرته اليوم الإثنين، موقفها الثابت بالمطالبة بفتح المدارس للفصل الثاني للعام الدراسي الحالي لجميع الصفوف الدراسية، مع إعطاء الأهل الخيار بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد، محذرة من أن أي تأخير على العودة إلى المدارس ستكون كلفته أكبر نسبةً للتبعات الناجمة عن الوباء.

وقالت الحملة إن التعليم عملية أساسية في المجتمع وهي من أهم المحددات الاجتماعية للصحة، كما أنه لا بديل عن التعليم الوجاهي، إذ ثبت بالوجه القاطع عدم تلبية التعلم عن بعد الغايات المرجوة منه أكاديميا وتربويا، مبينة أن تحقيق عودة آمنة إلى المدارس أمر ممكن، عن طريق تطبيق بروتوكل صحي للمدارس يحقق معايير الوقاية والتباعد.

وأشارت إلى أن حجم الخلل الذي صاحب تجربة التعلم عن بعد، وتبعاتها التي تحملها الطلبة وأهاليهم تربويًا وأكاديميًا واجتماعيًا ونفسيًا، يضاعف من أهمية الإسراع بالعودة إلى المدارس، “وهو ما دفعنا إلى تقديم هذا الطرح”.

وأضافت الحملة أن “المدارس مع أخذ الاحتياطات اللازمة ليست بؤرًا لانتشار الوباء، بل إن فتحها مع كافة الاحترازات قد يسهم في تحسين وعي العائلات عن سبل التباعد الاجتماعي الناجعة عبر الطلبة، وإننا نرى أن قدرا من التعليم الوجاهي لم ينقطع من معظم دول العالم خلافا لما حصل لدينا في الأردن”.

وبينت أنه على المستوى المحلي، فإن “انفلات الوضع الوبائي كان في الفترة ما بين تشرين الأول وحتى 21 كانون الأول، إذ ارتفع عدد الحالات من 13 ألفا إلى 277 ألفا، أي عشرين ضعفا وهي الفترة التي كانت المدارس بها مغلقة، ما يعني أن إغلاق المدارس لم يخفف من المنحنى الوبائي”.

وفيما يخص الطفرة الجديدة لفيروس كوفيد-19، قالت الحملة إنه “لغاية الآن لم يثبت علميا أن الطفرة الجديدة قد تصيب الأطفال بشكل أكبر، فالفيروس شهد عدة طفرات منذ ظهوره نهاية العام الماضي، ولغاية الآن لا أحد يعلم إلى متى سيدوم وقد يستمر لسنوات بالتالي الاستمرار بإغلاق المدارس بهذا الشكل لم يعد أمرا منطقيا”.

وقدمت الحملة في بيانها مجموعة من المقترحات لضمان عودة آمنة الى المدارس، إذ تقوم مقترحات الحملة على ضرورة الانتقال من منهجية التعامل الكلي إلى مبدأ إدارة الحالة القائمة على تحديد المخاطر والمكاسب وفق الوضع الوبائي على مستوى المنطقة والمدرسة.

وبيّنت أن شكل الدوام داخل المدارس سواء كان وجاهيا بشكل كامل أو دامجا، يجب أن يعتمد على نسبة الاكتظاظ داخل الصفوف المدرسية، لافتة إلى إحصائيات وزارة التربية والتعليم للعام 2018 حيث وصل العدد الإجمالي للمدارس الحكومية إلى 3835 مدرسة، منها 16% لا يتجاوز عدد الطلبة فيهم 100 و22%، منهم عدد الطلبة فيهم من 101 إلى 200 طالب.

وتابعت الحملة، أنه ووفقا لتلك الأرقام، فإن هذا يعني أن 38% من مجمل المدارس الحكومية معدل الطلبة فيها تقديرا أقل من 110 أو 120 طالبا، وبالتالي ليس هناك ما يمنع من أن يكون الدوام في هذه المدارس وجاهيا بشكل كامل، مع اتباع إجراءات الوقاية.

وحول المدارس التي تعاني من الاكتظاظ، قالت الحملة إن “نحو ربع طلبة المدارس الحكومية يدرسون في مدارس الفترتين بسبب الاكتظاظ، كما أن 5% من مدارس الوزارة يزيد عدد طلبتها على ألف طالب وطالبة، ولمعالجة مشكلة الاكتظاظ في هذه المدارس بداية يحب تحديد عدد الطلاب الراغبين في العودة إلى التعليم الوجاهي من الراغبين في التعلم عن بعد.

وأضافت أنه وبعد ذلك، يمكن تطبيق نظام التناوب فيها من خلال تقسيم أيام وساعات الدوام، إلى جانب تطبيق نظام الفقاعات بتقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة مع معلميهم، بما يسهم بالحد من الاختلاط، فضلا عن إتاحة الخيار للأهالي بين التعليم الوجاهي.

ولفتت الحملة إلى أن الحلول ذاتها يمكن تطبيقها على المدارس الخاصة، ففي 2018 وصل عدد المدارس الخاصة في الأردن إلى 3211 مدرسة، تشكل 46% من مجمل عدد المدارس، ويدرس في المدارس الخاصة 534 ألف طالب وطالبة، مُشكّلين 28% من إجمالي عدد الطلبة، بينما يبلغ معدل الطلبة في كل مدرسة خاصة 167 طالب والمعدل لكل صف 20 طالبا وطالبة.

وذكرت أنه “في ظل الأزمات تلعب المشاركة المجتمعية دورا مساندا وحاسما كما التنسيق بين الشركاء في التعليم، ولذلك ومن واقع مسؤوليتنا المجتمعية أردنا تقديم هذا الطرح لما فيه تحقيق لمصلحة الوطن ومصلحة الطلبة”، مشيرةً إلى مجموعة من المقترحات المتعلقة بالعودة الآمنة للمدارس:

1- إعطاء الأهل حرية الخيار بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد، وهو ما سيضمن تحقيق تباعد أكبر في الصفوف.

2- عودة دوام رياض الأطفال والصفوف الأساسية الأربعة الأولى مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وذلك كون هذه الفئة (أقل من عشر سنوات)، وهي الأقل عرضة للإصابة بالفيروس وأقل قدرة على نقل العدوى، وذلك وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية وتصريحات كافة المسؤولين الأردنيين عن ملف كورونا، فضلا عن تفعيل قرار وزير الصحة بالاستئناف الفوري للتعليم للطلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم بغض النظر عن صفوفهم.

3- عودة دوام طلبة الصف الثاني عشر وما يوازيه في البرامج الدولية، مع بداية الفصل الدراسي الثاني، باعتبارها مرحلة مصيرية.

4- بعد أسبوعين، يتم فتح المدارس للصف العاشر وما يوازيه في البرامج الدولية، كونها مرحلة مهمة لتحديد مسار الطالب (مهني أو أكاديمي)، إضافة إلى الصفين الخامس والسادس ليصار بعد ذلك بأسبوعين فتح جميع الصفوف (السابع حتى التاسع).

5- هذا التدرج سيسهم في إعطاء صورة واضحة حول تأثير فتح المدارس على الحالة الوبائية، إضافة إلى أنه يسهم في كسب الوقت لتكون خطة التطعيم قد قطعت شوطًا جيدًا، ما يخفف من أية آثار سلبية.

6- تطبيق بروتوكول صحي واضح وعملي وضرورة الالتزام التام به، خصوصا لبس الكمامات والغسل بشكل دوري للأيدي، والحفاظ على تباعد بقدر متر إلى متر ونصف في الصف بين كل طالب وآخر.

7- تقسيم الطلبة إلى مجموعات وضمان عدم اختلاطهم بالمجموعات الأخرى، وتطبيق نشاطات رياضية تضمن عدم التلامس بين الطلبة.

8- تهوية الغرف الصفية والقاعات وغرف المعلمين بشكل مستمر.

9- تحديد جداول عمل المعلمين، بحيث تكون الحصص متتالية، وتقليل الأوقات التي يقضيها المعلم في غرفة المعلمين، مع التشديد على المعلمين بضرورة الالتزام بارتداء الكمامات بشكل صحيح، ومنع أي تجمعات أو وجبات طعام جماعية في غرف المعلمين.

10- تخصيص غرف عزل خاصة في كل مدرسة لأي حالة مشتبه بها أو عليها أعراض.

11- في حال ظهور حالات في المدارس، يتم التعامل على مستوى الصف وليس المدرسة، بحيث يتم تعطيل الصف لحين إجراء فحص PCR للطلبة والمعلمين، وفي حال ظهر في الصف الواحد 3 حالات وأكثر، يتم إغلاق الصف لمدة أسبوع، فيما يعود الطلبة غير المصابين بعد ذلك، أما الطلبة المصابون فيعودون فور شفائهم.

12- تطوير منصة “درسك” بإنشاء حساب لكل مدرسة، على أن تكون منصة تفاعلية بحصص مباشرة للطلبة الذين اختاروا التعلم عن بعد أو الطلبة المنقطعين مؤقتا عن مدارسهم لحين شفائهم، مع إيجاد آلية لضمان عقد امتحانات منصفة وتضمن تقييما حقيقيا لمستوى الطالب.

13- تطبيق نظام تتبع على مستوى المدرسة للطلبة المتغيبين عن المدرسة أو المنصة، وتيسير السبل لضمان عودتهم إلى التعليم، وتفعيل دور المرشدين للمتابعة مع المتسربين والتعاون مع المجتمع المدني لرصد أي تغييرات سلبية طرأت على توعية حياة الأطفال أو سلوكهم تتطلب تدخلا لتعديلها.

14- التركيز في أول أسبوعين من الدوام على مراجعة المهارات الأساسية للطلبة، والتركيز على الجانب النفسي والاجتماعي للطلبة، وعقد تقييم عام لقياس مستوى الطلبة ووضع برنامج لتعويض الفاقد الأكاديمي.

15- تمديد العام الدراسي لنهاية حزيران (يونيو) الحالي لتعويض الطلبة عن الفاقد الأكاديمي الذي لحق بهم نتيجة الانقطاع لنحو عام كامل عن التعليم الوجاهي.

وأكدت الحملة أن العودة للتعليم الوجاهي لم تعد خيارًا، وإنما استحقاقا نادت به جميع المؤسسات الصحية والتربوية الدولية، والتي شددت على أن المدارس يجب أن تكون أولى القطاعات التي يتم فتحها، وأن الوقاية من الإصابة بالفيروس لا تعني السماح بانتشار “وباء الجهل”، فالاستمرار على سياسة الوضع الحالي يعني حتما “ضياع جيل بأكمله”.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق