fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

الزعبي :عجز موازنة “2021” قد يخترق الخطوط الحمراء

أخبار الأردن

أكد الخبير المالي محمد عاكف الزعبي الموازنة أن الأردن يسير اليوم وبخطى ثابتة باتجاه مستويات فنتوسع في الانفاق بشقيه الجاري والرأسمالي دون ان نلقي بالا لاعتبارات الاستقرار المالي والقدرة على استدامة هذه الديون المتراكمة، واصفا ذلك بـ “كأننا نعمل على مبدأ فلنتجاوز كورونا وبعد ذلك يحلها الحلال”.

ووصف الزعبي الموزانة بالتوسعية ” “انطوت على عجز بعد المساعدات بحوالي ملياري دينار بالمقارنة مع حوالي مليار دينار للعام 2019″، مشيرا إلى أن المقارنة مع العام 2019 نظرا لاستثنائية وخصوصية العام 2020.

وبحسب الزعبي فإن هذا التوسع وما سينتج عنه من عجز سيمول عن طريق الدين ويلقي باعباء اضافية على كاهل الموازنة المثقلة اصلا باعباء كبيرة بالكاد تقوى على حملها. متوقعا في ضوء العجز الكبير ان يخترق الدين العام سقوفا خطرة اعتبرت حتى وقت قريب خطوطا حمراء لا يجوز التفكير بالوصول اليها ناهيك عن تجاوزها.

الزعبي يرى أن الدول الكبرى ربما تستطيع العمل تبعا لهذا المبدأ ولكن حتما ليس الدول النامية التي تفتقر الى السعة والمرونة المالية والقدرة على تحمل مستويات مرتفعة من الدين.

وأكد أن التوسع ظهر باوضح تجلياته في بند الانفاق الرأسمالي الذي ارتفع بنسبة 29% بالمقارنة مع العام 2019 وفي روع الحكومة ان هذه الزيادة قادرة على دفع عجلة الاقتصاد وضخ الدماء في عروقه.

ويقول الزعبي إن هذا الاعتقاد يحتاج لمراجعة وتصحيح اذ ان الاعتماد المفرط للاقتصاد على المستوردات واليد العاملة الاجنبية يضعف كثيرا من فعالية المضاعف المالي ويفت في عضد الانفاق الرأسمالي الذي يعتمد في فعاليته على المضاعف الذي يمثل عدد مرات دوران الدينار داخل الاقتصاد.

هذا من جهة، ومن الجهة الاخرى فان نجاح الانفاق الرأسمالي يعتمد على حجم هذا الانفاق وقدرة الحكومة على استدامته لفترات ممتدة تمنحه الزخم الكافي لدفع الاقتصاد بالقوة اللازمة، اما التوسع لعام واحد وبحوالي 260 مليون دينار فقط فسيذهب هباء ولن يحقق اية نتائج تذكر على المدى الطويل.

ودعا الزعبي الحكومة الى الاكتفاء بإعادة العلاوات التي قامت بتأجيلها تحت وطأة الجائحة وبالمخصصات الاضافية التي رصدتها لتعزيز شبكة الامان الاجتماعي وان تضبط ما تبقى من الانفاق الجاري ولو اضطرها ذلك الى اجراءات استثنائية وان تخفض الانفاق الرأسمالي غير الممول بالمنح قدر استطاعتها وذلك لاحتواء العجز عند مستويات معقولة.

فيما يؤكد أن الحكومة امعنت في التوسع ولم تقم اي وزن للاستقرار المالي بينما كان الاجدر بها ان تمسك العصا من المنتصف وان تحاول التوفيق بين اعتبارات النمو والاستقرار المالي وتعيد ترتيب اولويات الانفاق لتخرج بموازنة اكثر اعتدالا تحسب حسابا لمرحلة ما بعد كورونا. فعند انقضاء هذه الجائحة سنجد انفسنا امام واقع مالي صعب جدا سوف يضطرنا الى اجراءات شديدة التطرف.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق