fbpx
وجهات نظر

الرئيس الراحل ياسر عرفات قائدًا لن ينحني ولم يسقط البندقية.. عمران الخطيب

أخبار الأردن

اليوم تمضي الذكرى السادسة عشرة لرحيل القائد العام أبو عمار والمؤسس للثورة الفلسطينية المعاصرة والذي اتخذ قرار البدء في الكفاح المسلح مع رفاقه في اللجنة المركزية لحركة فتح من الرعي الأول المؤسس.

فقد كان بزوغ فجر 1/1/1965 بداية المقاومة الفلسطينية في عمق الأرض المحتلة من خلال قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح، لقد تميزت هذه الحركة وبشكل خاص الرعي الأول أن الجميع قد تنازل عن اانتمائهم الحزبي منهم من كان ضمن الإخوان المسلمين ومنهم من كان بعثيا أو حزب التحرير ومنهم المستقل يجمع ما بين الوطنية والقومية والعروبة ولكن جميعهم مخلصين لفلسطين حيث كان الجامع بينهم تحرير فلسطين بعد أن تبلور العجز العربي الرسمي بعد نكبة عام 1948 لذلك كانت المبادرة من القائد أبو عمار الذي شارك في صفوف الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر بعد ثورة يوليو بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

صمود الجيش المصري والتصدي للعدوان الثلاثي عام 1956 شكل عاملا مهما خاصة صمود الجيش المصري والمقاومة الشعبية في بورسعيد والإسماعيلية والمدن الأخرى شكلت حافزا لدى أبو عمار في التفكير الفعلي في تشكيل المقاومة الفلسطينية المسلحة وجاء انتصار الثورة الجزائرية بقيادة جبهة التحرير الوطني الجزائري عاملا مهما جداً في انعكاس ذلك على أبو عمار ورفاقه بشكل خاص إضافه إلى كل ذلك فقد تواصل أبو عمار مع قادة حركات التحرر في كل مكان في العالم من آسيا وأفريقيا ودول أمريكية اللاتينية هناك عوامل كثيرة اعتمدها أبو عمار في ربط القضية الفلسطينية مع قضايا التحرر العالمي حيث تحققت العديد من المكتسبات والتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد العربي كانت حركة فتح تضع في نظامه الداخلي عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وفي نفس الوقت فإن الجماهير العربية والإسلامية قد تدفقت على حركة فتح خاصة بعد معركة الكرامة الخالدة وقرار أبو عمار في التصدي للعدوان الإسرائيلي حيث شكل الصمود والمقاومة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مفخرة لكل الأحرار في العالم والتي كانت أحد أهم أسباب دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الكرامة، سلسلة العمليات العسكرية النوعية في عمق الأرض المحتلة من خلال قوات العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح.

وقد تدفق آلاف الشباب الفلسطيني والعربي بالالتحاق في صفوف الثورة الفلسطينية ومن المهم أن أبا عمار ورفاقه في اللجنة المركزية لحركة فتح كان في الصفوف الأولى خلال معركة الكرامة الخالدة.

وقد تميز أبو عمار القائد العام في الإيمان المطلق بالقضاء والقدر حيث لم يعرف معنى الخوف في كل الحروب والمعارك والمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، لذلك كافة القيادات والكوادر العسكرية في صفوف الصورة الفلسطينية لكل واحد منهم تجد له قصة مع أبو عمار في الميدان وفي اللحظات العصبية وأبرز سمات أبو عمار لم يكن يفكر في عقلية الحزب الواحد بل كان مؤمنا بالتعدد في سبيل تحرير فلسطين وفي غابة البنادق وقد عمل على أن تكون فلسطين هي البوصلة لكل إنسان فلسطيني وجعل من فلسطين قضية مركزية لكل حركات التحرر في العالم.

وقد حمل قضية الشعب الفلسطيني العدالة، إلى كل المؤتمرات والمنابر العربية والإقليمية والدولية، فإن الجماهير العربية والإسلامية كانت تجد في وجود الثورة الفلسطينية حافزا وعنوانا للتحرر، نستطيع أن تختصر المشاهد الفلسطينية أن أبا عمار أشعل ثورة لكل الأحرار في العالم ومن المهم أن رفاقه في حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية لكل واحد منهم له قصة مع أبي عمار في التوافق أو الاختلاف ولكن الجميع لم يختلف على قدرة أبي عمار في القيادة والحكمة والشجاعة ويبقى هو القائد وثائر والإنسان ولم يختلف أحد على ما كان أبو عمار اليوم تمضي السنة السادسة عشرة لرحيل أبي عمار ولم يمضِ يوما دون أن نذكر أو نتذكر أبا عمار غاب جسدا وبقي حاضراً فينا كم أحوجنا إليك يا أبا عمار نم قرير العين أمثالك لن تموت
وإن رحل جسدك يا أبو عمار، لن نستكين ستبقى ثورة يقودها “رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”.

مخطائ من يعتقد أن أبا عمار يقبل بأنصاف الحلول في حل القضية الفلسطينية كان يبحث عن موطئ قدم، لذلك قبل باتفاق أوسلو محطة وممرا للدخول إلى فلسطين ولكن كان مؤمنا اأن فلسطين لن تقبل القسمة وأن فلسطين من النهر حتى البحر وكان يرد أن شبلاً أو زهرة سوف ترفع علما فوق أسوار القدس ويرد ويقول ثورة ثورة حتى النصر.

عمران الخطيب
Omranalkhateeb4@gmail.com

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق