fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

التعلم عن بُعد تحت مجهر أكاديميين وطلبة.. كيف يقيمونه؟

أخبار الأردن

سوسن أبوغنيم

تصاعدت شكاوى الطلاب الجامعيين من عملية التعلم عن بعد، الذي اعتمد بعد انتشار فيروس كورونا في الأردن، مؤكدين أنها طريقة غير مجدية ولا منصفة.

“نجاح بلا مقابل، وعلامات دون إنصاف”، هكذا بدأ الطالب زيد “20 عاماً” حديثه لـ”أخبار الأردن”، عندما سألناه عن رأيه في التعلم عن بعد.

ويرفض زيد الذي يدرس تخصص الرياضة في جامعة اليرموك، التعليم الإلكتروني، قائلا، “لم أكن أتوقع يوماً أن أستبدل مقعدي بجهاز حاسوب، وأن استبدل عقلي، بكتاب مفتوح أمام عيني، ولا أفشي سرا إذا قلت إنني كل يوم أفقد الأمل في مستقبلي الدراسي”.

محمد البالغ من العمر 27 عاما، وهو طالب ماجستير بالعلوم السياسية، يقول، “لقد أعطتنا الحكومة أعظم درس في تكتكة السياسية عن طريق حيلها لاجتياز هم المرحلة التعليمية”.

أما الطالبة إسراء، فتقول من جهتها، “كيف لرهبة الامتحان أن تموت، والخوف من الرسوب يصبح ذكرى.. إجاني  سؤال في مادة سنة رابعة كان عبارة عن ما هو اسم مدرس المادة، وعليه 4 علامات”.. هنا أيقنت أن دكتور المادة لم يعد يعطي احتراماً للطالب في طرح أسئلته”.

وتؤكد إسراء أن “التعليم عن بعد في الأردن لا يملك منصات تليق به، وهناك الكثير من الدكاترة غير قادرين على استخدام التكنولوجيا، لذلك نرى بعضهم يخرج ببث مباشر على صفحته الشخصية في فيسبوك لأنه ما عنده الخبرة على تطبيق زوم”.

دكتور العلوم السياسية في جامعة اليرموك، خير ذيايات، يرى أن التعليم الإلكتروني نوع من التعليم فرضته الظروف الصحية والوضع الوبائي، مضيفا، “بالنسبة لي عادي جدا لأنه قبل الجائحة يوجد جامعات تقدم هذا النوع من التعليم”.

وبحس ذيابات، “مسألة التكيف هي المسألة المهمة، لأنه وللأسف بعض الطلاب وبعض أعضاء الهيئة التدريسية غير قادرين على التكيف لأسباب متعلقة فيهم باعتقادي”.

وأشار إلى أن “الطلاب يتقاعسون عن المحاضرات وغير قادرين على التعامل مع الواحبات والامتحانات لأنهم أدمنوا نوعا واحدا من التعليم وهو القائم على التلقين، لذلك يجد الطالب صعوبة كبيرة في التعليم عن بعد”.

وعبر الذيابات عن أسفه، بالقول، “بعض الأساتذة أيضا للأسف لا يحبذون التعب والتعامل مع مفردات المساق كما يجب والمسألة طبعا متعلقة بضمائرهم أي يبعث فقط مقالات دون إعطاء محاضراته”.

من جهته، أكد الدكتور خالد العزام، أن “التعليم الإلكتروني حسب تجربتي مع طلبتي فإنه ناجح.. أقوم بتبسيط المادة وإيضاح الأمور الغامضة، ومن ثم شرحها ووضع أسئلة وأجوبة نموذجية وأنشرها، وأضع دائما ملاحظة في كل محاضرة، وأنتظر إجابة الجميع عليها”.

واعتبر العزام، أن “الدراسة عن بعد يعد نظاما ناجحا عالمياً، لكنه فاشل محلياً، بسبب المشاكل الكبيرة التي صاحبت انطلاقته، منها على سبيل المثال هو عدم تدريب الدكاترة والطلاب على التعليم الإلكتروني والتطبيقات المستخدمة مثل زوم، وذلك لضيق الوقت”.

إلى ذلك، شدد خبراء نفسيون واجتماعيون ومتخصصون تربويون على الدور الكبير والضغط الهائل الذي يقع على عاتق الطلبة، ويعاني منه أولياء الأمور بسبب الدراسة عن بُعد، مؤكدين أن هذا النظام الذي فرضته جائحة كورونا، خلق مشكلات وآثاراً نفسية وانشقاقات داخل المنازل، وحوّلها من مكان للراحة والهدوء إلى ساحة للعراك بين الآباء والأمهات والأبناء.

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق