اتصل بنا ارسل خبرا
معذور يا معلم ..
أخبار الاردن

أخبار الأردن- لم أشاهد أبا المجد السفير السوري المطرود بهجت سليمان في الصف الأول من المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح الاثنين بجانب الرفاق نائب وزير الخارجية فيصل المقداد والسفير بشار الجعفري المنعقد للرد على الأردن وتصريحات وزير الإعلام محمد المومني للتلفزيون الأردني.

لم يبدُ المعلم - وليّته كذلك - عصبيا أو متشنجا في المؤتمر بل كانت أعصابه باردة وهو يلوح بما اسماه الجواب السوري على حماية الحدود من العمق الآخر دون تنسيق مع حكومة الأسد.. لكنه كان يجمع الكلمات وينتقيها بدقة وكان بين كل فقرة وأخرى فاصل يواصل بعده الحديث غير المتواتر.

قال لي صديق : معقول يعقد الوزير السوري مؤتمرا للرد على تصريح منطقي عاقل للأردن استفزه في الحال ، ويبقى صامتاً طوال دهر الانهيار السوري في الداخل ، وكل الدول من موسكو إلى أنقرة إلى طهران وبعض العرب تتدخل وجعلت من بلده ساحة مباحة متاحة للاستباحة ، وحرك مشاعره وغيرته الوطنية سطر الحكومة الأردنية على لسان ناطقها ، أم يظن ان 'حيطنا واطي'..

من وجهة نظري ان ابن المزة السورية في تصريحاته كان مسالماً رافعا يده وحاملاً للراية البيضاء، فإجاباته كانت في حدودها الدنيا ولم يتعرض للأردن بالشتيمة التي اعتاد على استخدامها إعلام دمشق ، بل على العكس بعث برسالة مفادها ان لا مانع من دخول قوات أردنية للعمق السوري شريطة استئذان حكومة الأسد الأمر الذي لا يريده الأردن وعلى لسان كل مسؤوليه إلا إذا لم تتمكن حكومة دمشق من حماية أراضيها وحدودها مع الأردن وغيره وسمحت لمرتزقة داعش وغيرها من المساس بحدودنا الشمالية التي تعد كغيرها ممنوعة الاقتراب أو التفكير بمجازفة حمقاء..

مشكلتنا في الأردن ان الدولة تتخذ قرارا على دوامها ، امتصاص غضب العدو قبل الأخ والصديق فلا تسمح لإعلامها بالرد أو ممارسة الحق في الدفاع عن الوطن بلجم اي لسان أو يد تمتد للأردن أرضا وشعبا وملكا.. واذكر ذات مرة ان الزميل طارق مصاروة وانا استدعينا للادعاء العام لمقال نشر في الرأي ضد دولة عربية شقيقة أساء إعلامها وكل وسيلة فيها للأردن ووجهنا بسيل من الاتهامات التي لو اكتملت حلقاتها لكنا في المحطة أو الجويدة أو سواقة ، لكن صوت العقل القضائي كان اعلي من صوت الحكومة آنذاك وتم طي الصفحة.

من شاهد تفاصيل الرد السوري لم يشهد فروسية ولا عرضا مهيبا لوزير بلغ من العمر عتيا (76 عاما) فكان مكسورا وهو يلوح بما تبقى له من سيطرة وحكم ، وبات يبحث عن عدو - حتى وإن كان شقيقاً - يستر من خلال كلماته على عوراته وسوآته، فراح يلملم جراحاته وفقدانه للتوازن بكلمات غير تامات مليئة بالشيطان والهامة من كل عين لامة .. ربما خوفا من ان يلحق بغيره ممن وجدوا في بيوتهم منتحرين (...).

خلاصة القول : معذورون الأشقاء في سوريا فكل بلادهم العزيزة على كل عربي ومسلم ليست ضمن سلطتهم ولا حكمهم رغم الاستنجاد بالإيراني والروسي وغيرهما ، لكنهم غير معذورين بهذا الرد المهزوز على شقيق لو فتح بوابته كما يزعمون بصورة تهبط لمستوى التعليقات والتصريحات والمواقف السورية لكانت وجوه كثيرة تدلي بتصريحات من عمق آخر غير الذي يتحدثون عنه .



 

أضف تعقيب

خيارات الصفحة