اتصل بنا ارسل خبرا
هل تربط السعودية تسعيرة النفط بـ اليوان الصيني بدل الدولار الأميركي؟
pic_32303_ef385.jpgأخبار الاردن_
محرر الشؤون الاقتصادية - بدأت التحركات المالية العالمية تتفاعل بشدة بعد تسريبات تفيد بان المملكة العربية السعودية تفكر جديا باعتماد العملة الصينية اليوان وربط تسعيرة النفط بها بدلاً من الدولار الاميركي.

هذه التحركات شكلت هاجساً يوسوس ويقلق العقل المالي الاميركي وتحديدا بالأوساط السياسية الاميركية العليا والأهم على مستوى الفيدرالي الاميركي الذي بدأ يستيقظ بعد قرب عشرة أعوام على حدوث الأزمة المالية العالمية.

صينيا لم تخف يوميا ما الصين طموحاتها المقبلة عام ٢٠٥٠ ولكن الطموح الصيني مختلف تماما لا تراه العين المجردة بسهولة، من زاوية تراه يضحك ومن الزاوية الاخرى يبكي وهذا ما حير بهم العالم .

يذكر مواطن صيني ان طموح الصينيين قبل عقدين كان بتناول ثلاث وجبات رز يوميا، والآن يقول ان طموح المواطن الصيني لا سقف له وبكل ما تحمل الكلمة من معنى، طموح عال ومهيب واقتصاد يتفوق بسرعة فيما هناك سكون سياسي حذر .

هكذا عبر عنهم مسؤول أميركي أمني كبير وهام قبل سنوات ، منوها هذا المسؤول الرفيع حتى وان تعلمنا لغتهم لن نتعلم ثقافتهم نحن الأميركيون لذلك من الصعب علينا فك الكثير من الألغاز في عقولهم .

وبالعودة للحديث في صلب الموضوع بدأت القصة مطلع السبيعنيات عندما اكتشف النقط بكثافة في المملكة العربية السعودية الذي فتح شهية الأميركان على اتساعها وجعلهم في سياسة عميقة في التعامل مع حلفائهم السعوديين وكانت حنكتهم ان النفط سوف يفتح اعين كثير من دول العالم على السعودية.

ولإبقاء غطاء الاقناع ظهرت اميركا بسياسة انها لا تريد النفط مجاناً ولا بأسعار تفضيلية وإنما يتم تسعيره بالدولار الاميركي لغاية ان تقوم اميركا بحفظ امن ومصالح السعودية وتكون الحليف الاستراتيجي الاكبر لها في المنطقة وهذا بالفعل ما تم .

نجحت أميركا بذكائها في اجبار دول العالم على استبدال وشراء عملتها مقابل دفع ثمن النفط ، ومن اليابان حتى بريطانيا وسويسرا اصبحت تشتري ورقة النقد الخضراء كي يتم بيعها النفط كما كانت الولايات المتحدة الاميركية تطبع ورق النقد كما تطبع الصحف اليومية ولتؤكد انها البلد الوحيد بالعالم لم تعمل بنظرية ١-١ . اي النقد مقابله احتياطي وكان ذلك لعدة أسباب لم تكترث له الولايات المتحدة الاميركية اعتمادها على النفط ، والصناعات العسكرية وغيرها وما ان أتى عام ٢٠٠٨ وحصل ما حصل بالازمة الاقتصادية العالمية .

الآن يقف الفيدرالي الاميركي امام تضخم يقدر بـ ٤٥٠٠ مليار دولار وفِي حال قامت السعودية فعليا باعتماد العملة الصينية بدلا من الدولار بتثبيت أسعار النفط فإن هذا يعني الدمار الفعلي للنقد الاميركي وهذا ما تحدث عنه الرئيس الروسي ڤلاديمير بوتين قبل خمسة ايّام الا وهو انهيار الدولار الاميركي قريبا.
 

خيارات الصفحة