اتصل بنا ارسل خبرا
الملك يوجه رساله للشعب والحكومة


PETRA_ed115.jpg

أخبار الأردن- كلما يجري جلالة الملك عبد الله الثاني مقابلة او حوارا صحفيا مع مطبوعة محلية او وسيلة اعلام خارجية يقفز الى الذهن على الفور السؤال: ماذا يريد الملك ان يقول وما هي الرسالة التي اراد ان يوصلها في هذا الوقت بالذات الذي تعلو فيه اصوات كثيرة ضد سياسات الحكومة الاقتصادية وذات المساس المباشر بالمواطن..

الاجابة واضحة: وضعت وكالة بترا التي نشرت المقابلة 12 عنوانا مساعدا للصحف الورقية لكي يكون العنوان الرئيس منها صبيحة اليوم التالي .. تسعة منها عن الشأن المحلي البحت والثلاثة عناوين الاخرى تعلقت بشأن حدودنا وعلاقتنا وموقفنا من فلسطين وسوريا والعراق (وهي بالضرورة ذات مساس بمحلياتنا) وهنا اتضحت الرؤية تماما كما كنت اجيب صديقي مراسل احدى الصحف اللندنية على تساؤلاته ..

كان العنوان الاساس { لا بد أن يدرك الجميع أنه لن يقوم أحد بمساعدتنا إن لم نساعد أنفسنا أولا }.. وهذا ما يريد ان يقوله الملك للناس ردا على ما يصله من تقارير عدة ان شعبك يسأل عن موقفك مما تنوي الحكومة فعله .. ولماذا يتمنع الاشقاء عن دعمنا في ظل ظروفنا القاهرة التي ما مر مثلها على بلادنا فكانت الاجابة واضحة في الفقرة بين الهلالين.. رغم ان جلالته اشار بشكر الى دعم خارجي ما جعل الاردن صامدا حتى اللحظة..

واسهب جلالته شرحا لوضعنا الاقتصادي والاجتماعي مركزا على توجيه الحكومة ان تعتني بالطبقة الوسطى { عدم المساس بالطبقة الوسطى، وفئات الدخل المحدود، بل حمايتها وتوجيه الدعم لها أثناء تطبيق الإصلاحات المالية، حتى نتمكن من تجاوز التحديات أمامنا } واوعز الى عدة وصفات تساعد وتساهم في حل الازمة ، وتحمي الناس من قرارات قد تزيد من الهوّة وتفرق الامّة .. وهنا لابد من الاشارة الى مسؤولية الحكومة المباشرة بتنفيذ رؤى الملك والتقرب من الناس بالعمل والاستثمار الصحيح وانقاذ الادارة الاردنية ومحاربة الفساد والواسطة عن حق وحقيق..

الملك تحدث عن القضاء والورقة النقاشية والامن وحزمة التشريعات والمظاهر السلبية في مجتمعنا وهي مناسبة ليكررها على مسمع الجميع ليؤكد حرصه على متابعته لما يؤشر ويوجه سواء للجمهور وللسلطات الاخرى ..

الملك عرج بقوة الى الشباب فأشار الى ارتياحه بفوزهم في الانتخابات البلدية واللامركزية وكم كان مهما ان يعلن عن إلقاء سمو ولي العهد كلمة الاردن في الجمعية العمومية للأمم المتحدة وهي اولى نشاطات سموه الخارجية بعد التخرج ولقاءات مكتب مؤسسة ولي العهد التي يعول على دورها كثيرا.. وهنا لابد من الربط بين الشباب ودور الامير الحسين في المستقبل الذي يُنظر اليه بأمل كبير ..