Calendar Date

Sep
05
2010
Today

 

 

 

 

 





 

لنعترف أننا في أزمة اقتصادية طباعة ارسال لصديق

 salameh_adr3awi.jpg

باستثناء تصريحات خجولة أطلقها بعض المسؤولين, أمطرتنا وسائل الإعلام خصوصاً الرسمية منها, بوابل من الأخبار والتحليلات المعززة بتصريحات حاولت أن تطمئن المواطن وتبث الارتياح في قلبه, وتضع حداً لمخاوفه بشأن الانعكاسات السلبية التي بدأت أو من المتوقع أن تترك بصماتها على الأوضاع "الاقتصادية المحلية", التي لم ولا يمكن أن تتأثر بما يجري في العالم, على حد قول العديد من المسؤولين.

في البدء لا بد من التأكيد أنه وفي ظل قنوات الترابط التي ولدتها ثورة الاتصالات والمعلومات اليوم, يصعب القبول بمثل هذه الادعاءات المصرة على الاستخفاف بذهنية المواطن, ناهيك عن تطلعاته التي باتت ذات آفاق عالمية تتجاوز الأطر المحلية.

وبوسعنا أن ندرج هنا قائمة بأسماء الاستثمارات الاجنبية عامة والخليجية خاصة التي لم يكن بوسعها, نظراً إلى طبيعة أنشطتها, أو بحكم التركيبة القانونية التي تحكمها, أن تخفي خسائرها التي لامست محيط دوائر المليارات من الدولارات وبالتالي من المستحيل ان تواصل انشطتها في عمان وفق الشكل السابق, فالمسألة بحاجة الى مزيد من الوقت لاعادة تبويب انشطة وخطط تلك الشركات.

اليوم تُظهر المؤشرات الاولية هبوطا كبيرا في ارباح الشركات بلا استثناء وهو ناتج عن ضعف الطلب على منتجاتها وتراجع مبيعاتها وخدماتها مما سينعكس على الايرادات الضريبية.

بما ان القطاع العام غير قادر على تعزيز التوظيف بسبب محدودية موارده وتشعبه بالموارد البشرية الفائضة عن الحاجة فمن المتوقع ان تكون البطالة في مستويات اعلى مما يتم الاعلان عنه علما ان القطاع الخاص كان محدود القدرة هو الآخر في عمليات التوظيف لا بل ان الكثير من فعالياته قام بتسريح موظفين من باب ضبط الانفاق وتقليل التكاليف للحد من الخسائر.

تراجع النمو والحوالات والتدفقات الاستثمارية والمساعدات وتنامي العجز والمديونية وانخفاض اسعار الاسهم في بورصة عمان كلها افرازات مباشرة لتداعيات الازمة العالمية بدليل ان تلك المؤشرات كانت في حالة استقرار نسبي قبل عامين تقريبا لا بل ان بعضها كان ايجابيا للغاية.

الآن كيف بوسعنا أن نضع الحواجز, أو حتى "صمامات الأمان", إن جاز لنا القول, التي توفر البيئة الاستثمارية النشطة للاقتصاد الوطني الذي يعيش في منطقة لم تعرف ابدا طعم الاستقرار?.

عوضا عن دفن رؤوسنا في الرمال, أو الإصرار على مكابرة غير مبررة, من أجل أهداف محدودة الأفق, على مراكز صنع القرار, خصوصاً الاقتصادية منها, أن تواجه الواقع بشجاعة, وأن تمتلك الجرأة كي تقول لنفسها أولاً, ولمواطنيها ثانياً, أن رياح الأزمة هبت علينا, لذلك من الضروري أن نتأهب كي نتفادى الخسائر غير المبررة, وأن نعيد النظر في خططنا التنموية, ومشروعاتنا التي تخدمها, كي لا نجد أنفسنا وسط بحار تتلاطم أمواجها العالية, ترغمنا على البحث عن طوق نجاة ربما لا يوصلنا إلى شاطئ الأمان.

 
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
 
*العرب اليوم
 
 



أضف الى المفضلة (4) | أضف الى موقعك | طباعة | ارسال لصديق

أضف تعليق

أضف تعليق
  • يرجى أن يتناسب التعليق مع الخبر وأن لا يتضمن أي إهانات أو تحقير أو شتم.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
الإسم:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:

الموقع غير مسؤول عن الاراء والتعليقات الواردة تعبر عن راي اصحابها الاصدار الخاص v._jornews_TW_SE_VERSION
AkoComment © الحقوق محفوظة وكالة اخبار الاردن - www.jornews.comm
All right reserved

 
< السابق   التالى >
mh2_copy.jpg